الثعالبي

427

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أشياء ضمن الأنباء عنها مساءة لكم ، إما بتكليف شرعي يلزمكم ، وإما بخبر يسوءكم ، ولكن إذا نزل القرآن بشئ ، وابتدأكم ربكم بأمر ، فحينئذ إن سألتم عن تفصيله وبيانه بين لكم ، وأبدي ، ويحتمل قوله : ( وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم ) ، أن يكون في معنى الوعيد ، كأنه قال : لا تسألوا ، وإن سألتم ، لقيتم غب ذلك وصعوبته ، قال النووي : وعن أبي ثعلبة الخشني ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله عز وجل فرض فرائض ، فلا تضيعوها ، وحد حدودا ، فلا تعتدوها ، وحرم أشياء ، فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء ، رحمة بكم ، لا عن نسيان ، فلا تبحثوا عنها " ، ورويناه في " سنن الدارقطني " . انتهى ، وفي " صحيح البخاري " ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " دعوني ما تركتكم ، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا نهيتكم عن شئ ، فاجتنبوه ، وإذا أمرتكم بأمر ، فأتوا منه ما استطعتم " . انتهى .